النويري
97
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومكثت أياما بعد ذلك ، فنام مروان عندها في بعض الأيام ، فوضعت على وجهه وسادة ، وجلست عليها حتى مات . وهو معدود ممّن قتله النساء . ومولده سنة [ 2 ه ] اثنتين من الهجرة ، وكان عمره ثلاثا وستين سنة . واختلف فيه إلى نيّف « 1 » وثمانين سنة . وصلَّى عليه ابنه عبد الملك ، وكانت ولايته منذ جدّدت له البيعة عشرة أشهر تقريبا ، وكان سلطانه بالشام ومصر . أولاده : عبد الملك ، ومعاوية ، وعمرو ، وعبيد اللَّه ، وعبد اللَّه ، وأبان ، وداود ، وعبد العزيز ، وعبد الرحمن ، وبشر ، ومحمد ، وأم عمار . كاتبه : سفيان الأحول . وقيل : عبيد اللَّه بن أوس . قاضيه : أبو إدريس الخولاني . حاجبه : أبو سهل مولاه . نقش خاتمه : اللَّه ثقتي ورجائي . ومروان أوّل من قدّم الخطبة قبل صلاة العيد ، وكان يقال له ولولده بنو الزّرقاء ، يقول ذلك من يريد ذمّهم وعيبهم ، وهى الزرقاء بنت موهب جدّة مروان لأبيه ، كانت من ذوات الرايات التي يستدلّ بها على بيوت البغايا ؛ فلهذا كانوا يذمّون بها ، ولعل هذا منها كان قبل أن يتزوّجها أبو العاص بن أمية « 2 » والد الحكم ، فإنه كان من أشراف قريش ، ولا يكون هذا من امرأة وهى عنده . واللَّه أعلم .
--> « 1 » ما زاد على العقد فهو نيف إلى أن يبلغ العقد الثاني ( القاموس - نوف ) . « 2 » في الكامل : ابن أبيه